الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

236

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المقدر اسم فاعل لان الأصل في الخبر ان يكون مفرد الاصالة المفرد في الاعراب والتحقيق ( على أن الانصاف هو ان المفهوم من قولنا زيد في الدار ثابت فيها أو مستقر لا ثبت أو استقر ) . وقد ذكر السيوطي في المسألة وجوها اخر فعليك بمراجعتها لأنها لا تخلو عن تشريح المذهن وتنوير للفكر . ( ثم عبارة النحوين في هذا المقام ان الظرف مقدر بجملة والمصنف قد غير الجملة إلى الفعل قصدا إلى أن الضمير ) المستتر في المتعلق المحذوف ( قد انتقل إلى الظرف ولم يحذف مع الفعل ) ولذلك يسمون الظرف مستقرا اى مستقرا فيه كما بيناه في أوائل المكررات ( فحينئذ يكون المقدر ) اي المتعلق المحذوف ( فعلا ) وحده اي بلا فاعل فيكون مفردا ( لا جملة لكنه لو قصد هذا لوجب ان يقول ) في المتن بدل قوله إذ هي مقدرة بالفعل ( إذ المقدر فعل لان معنى قولهم الظرف مقدر بجملة انه يجعل في التقدير جملة لا مفردا ) وليس معنى قولهم المتقدم ان الظرفية مقدرة بجملة ( وحينئذ لا معنى لعبارة المصنف أصلا ) إذ لا ينطبق على ما هو المعنى عندهم ( مع أن فيها ) اى في عبارة المصنف ( فسادا اخر لأنها ان حملت على ظاهرها ) . بان يراد بضمير إذ هي في المتن الجملة الظرفية ( أفادت ) العبارة ( ان الجملة الظرفية مقدرة باسم الفاعل على غير الأصح وفساده واضح لان الظرف في ذلك المذهب ) على ما صرح به السيوطي ( مفرد لا جملة ) فكيف يصح ان يقال إن الجملة مقدر بالمفرد ( فكان ينبغي ان يقول ) في المتن ( إذ الظرف مقدر بالفعل ) هذا كله إذا أريد كما قلنا بضمير هي في المتن الجملة الظرفية واما إذا أريد الظرف